إعداد: محمد نزار حسن

لم يعد بإمكان شخص واحد أن يكون قادراً على إدارة جميع شركاته في أنحاء مختلفة ومناطق متعددة,  فأصبح لا بد من أن يكون هناك مديرون آخرون في الصف الثاني من الإدارة يتمركزون في مواقع العمل, فإما أن يكونوا من المعاونين أو مديرين تنفيذيين أو مستشارين أو مديرين إداريين أو مديرين فنيين.. إلخ.

إن مديري الصف الثاني لا يقلون أهمية عن مديري الصف الأول, فهم على صلة مباشرة بالأعمال داخل المنشأة وخارجها, وعلى احتكاك مباشر بالعاملين ومشاكل العمل والإنتاج والأسواق والعملاء والتوزيع..
ويؤدي مديرو الصف الثاني دوراً مهماً وسيطاً بين العاملين ومدير المنشأة, فهم الذين يقفون على المشاكل فور حدوثها, وهم الأسرع في حلها, وهم من يقدمون النصح وحسن إبداء الرأي لمدير المنشأة, ويعدون الدراسات الاستراتيجية والمشاريع وتطبيقها, ويتابعون تنفيذها ويقفون عند كل مراحلها ويتابعونها خطوة خطوة, ويترأسون اللجان وفرق العمل ويعدّون التقارير لمدير المنشأة التي من خلالها يستطيع المدير الوقوف عند كل صغيرة وكبيرة في المنشأة, ومتابعة ما يجري فيها والمشاكل الموجودة وطرق حلها, وكيفية الوصول بالإنتاج إلى الجودة المطلوبة بالتكلفة المقبولة والترشيد المناسب, مما يعطي مدير المنشأة الوقت الكافي لإعداد الخطط الاستراتيجية لعمل المنشأة ومتابعة حركة الأسواق وفتح الأسواق الجديدة, وتصريف الإنتاج وعقد الصفقات ومعالجة المشاكل الكبيرة المستعصية التي تتطلب اتخاذ قرارات صعبة.
فبمقدار ما تكون تقارير مديري الصف الثاني دقيقة وغنية بالمعلومات تكون قرارات مدير المنشأة أكثر دقة ومجدية أكثر، فيشكل المدير مع مديري الصف الثاني أهم الفرق الموجودة في المنشأة, فهم مجلس الإدارة، وينبغي أن تكون الأعمال بينهم موزعة بدقة وعلى أسس علمية, وتسود بينهم روح الفريق, وهذا طبعاً سيؤدي إلى نجاحات كثيرة, الواحد تلو الآخر تقر بها المنشأة والعاملون بها.
وينبغي أن يدرك مديرو الصف الثاني أهمية مواقعهم ودورهم البناء في أعمال المنشأة الداخلية والخارجية وأنهم مؤتمنون على رسالة عليهم حسن أدائها تجاه العاملين والعمل, وتطوير الإنتاج ومجمل الأعمال في المنشأة، وأن عليهم المثابرة في البحث العلمي المتواصل الدؤوب في إيجاد الوسائل الجديدة والطرق المبتكرة لتطوير الأعمال في المنشأة, للوصول بالإنتاج إلى أعلى درجات الجودة بالتكلفة الأقل، والبحث عن الأسواق الجديدة لتصريف الإنتاج.
ومن هنا لا بد من أن يتم اختيارهم بعناية فائقة جداً لأنهم يشكلون العامل الأساسي لنجاح الإدارة, لكي تقوم المنشأة بكل أعمالها للوصول بالإنتاج إلى أعلى درجة جودة ضمن أقل التكاليف مع ترشيد الإنفاق.

 

سمات مرشح مدير الصف الثاني
1. أن يمتلك الخبرات الفنية الكافية في مجال العمل الذي يديره.
2. أن يجيد استخدام الحاسوب والعمل بشكل جيد ضمن بيئة البرامج الحاسوبية المعتمدة من المنشأة والتي توافر المعلومات الضرورية واللازمة لأصحاب القرار في الصف الثاني من الإدارة.
3. أن يتقن العديد من اللغات الأجنبية (لغة واحدة على الأقل).
4.  أن يكون على درجة عالية من الثقافة.
5. أن يكون سريع الفهم حاضر البديهة.
6. أن يمتلك الرغبة العالية في حب الاكتشاف والاستطلاع ومعرفة المجهول.
7. أن يمتلك حصيلة لغوية كبيرة ومفردات كثيرة.
8. أن يكون ذا قدرة عالية في التعبير عن رأيه بوضوح كبير، وتشعر وأنت تخاطبه بأنه أكبر من سنه.
9. طموحاته كثيرة وأمانيه كبيرة ولديه شغف وحب دائم في التميز والتفوق العلمي والدراسي والأكاديمي.
10. أفكاره الجديدة المبتكرة والمفيدة لا تنضب أبداً وهو مستقل ومتميز في التعبير عنها.
11. يملك القدرة على النقد والنقد الذاتي وقدرة عالية في المناقشة وإدارة الحوار والموضوعية في كل شيء.
12. لا يعرف اليأس أو الملل، وهو مثابر يحب العمل متجدد الفكر ودائماً يجد الحلول والأفكار أو البدائل لكل ما يطرح عليه من مشاكل.
13. يتمتع بالنظرة الثاقبة في إدراك التفاصيل وملاحظة الأشياء الصغيرة والكبيرة.
14. متميز في العلوم الأساسية والرياضيات ويتمتع بالعقلية الرياضية.
15. سماته الأساسية الوضوح وعدم الغموض في التعبير عن آرائه أو تعاملاته مع الناس.
16. ذاكرته قوية وربطه للأمور سريع، وهو يحب أن يعالج القضايا الصعبة التي تتطلب القدر الأكبر من الفهم وبذل الجهد.
17. اجتماعي يتميز بالنضج الانفعالي ويكره الحفظ دون الفهم.
18. يتمتع بالشخصية القوية والإرادة المتينة.
19. يتمتع بالخيال الخصب المبني على الواقع.
20. له شخصية قيادية وهو يحب أن يكون متبوعاً لا تابعاً.
21. يتمتع بشخصية جذابة محببة مقبولة من الآخرين، ويجب أن يكون قادراً على إثارة المشاعر القوية في نفوس العاملين لديه.
22. أن يتمتع بالتماسك والثبات والحماس وأن يكون ذا ثقة بالنفس وقدرة على الإلزام، وأن يتمتع بضمير حي وشعور بالمسؤولية.
23. وأن يكون وفيّاً مخلصاً ويملك كثيراً من الخصال الحميدة والأفعال الطيبة التي تعكس جود وكرم أخلاقه.
24. أن يكون قادراً على الفصل بين مشاعره وأحاسيسه تجاه الآخرين وبين مصلحة العمل فلا يداخل بينهما أو يفضل مصلحة أحدهما على الآخر.
25. أن يكون قادراً على المساهمة في رفع سوية العمل بالمنشأة والنهوض بها للدخول في التنافس مع المنشآت الأخرى.

 

نصائح لمديري الصف الثاني
– أعطِ العاملين لديك الوقت الكافي من أجل التفكير وإجراء الدراسات المطلوبة أو إنجاز الأعمال.
– أعطِ العاملين لديك التشجيع المعنوي والمادي الكافي في إنجاز أعمالهم وحثهم على عدم الخوف من ارتكاب الأخطاء غير المتعمدة أو المقصودة.
– أعطِ العاملين لديك الثقة بقدرتهم على معالجة المشكلات التي تظهر بالشكل المناسب الذي يخدم حسن سير العمل ومكافأة العاملين الذين يستخدمون فكراً إبداعياً في حل تلك المشكلات.
– قم بتشجيع التنافس الشريف البنّاء بين العاملين على مستوى الأفراد والجماعات، وحثهم على زيادة إنتاجهم وجودته من خلال مسابقات الإنتاج ومكافأة المتفوقين منهم وتوزيع حوافز الإنتاج.
– أعطِ الفرصة للعاملين لديك للتعبير عن كل أفكارهم ومقترحاتهم بحرية كاملة.
– إياك والإشراف المفرط والرخيص على العاملين لديك أثناء تأدية أعمالهم التي يكلفون بها.
– أنشئ فرق العمل لابتكار الآليات الجديدة التي تساعد على تطوير الأعمال، ووظِّف من أجل ذلك كل الإمكانات المتاحة للوصول إلى الهدف بأقل زمن وتكلفة ممكنين.
– فلتكن من أصحاب الهمة العالية على تنفيذ المطلوب مهما بلغت الصعاب ولا تستكن أو تشعر بالإحباط، وتوكل على الله وأحسن الظن بالله فهو خير معين.

 
المصدر: مجلة الأفكار الذكية