كشف “بيت دوت كوم” للتوظيف في دراسة على موقعه الالكتروني، ان عدم تقدير جهود الموظفين في العمل يشكل الحاجز الابرز أمام تطوير الانتاجية . واوضح 41% من المشاركين ان قلة أو عدم تقدير جهودهم المهنية من قبل الشركات يسبب انخفاضاً في انتاجيتهم . كما اكّد 30% ان الغموض في المهام الموكلة اليهم يمنعهم من بذل المجهود والعطاء في عملهم، في حين قال 14% منهم ان افتقارهم إلى المشاركة في صنع القرار يؤثّر سلباً في انتاجيتهم .

 

أتت هذه النتائج مباشرةً بعد الدراسة التي اجراها الموقع مؤخراً، وتمحورت حول تقييم الاداء المهني حيث اكّد 71% من المشاركين انهم يخضعون لهذا التقييم فصلياً، أو مرتين في السنة، أو سنوياً، ولكن وعلى الرغم من ذلك فإن 50% منهم لا يحصلون على جواب حول أدائهم المهني .

 

وذكر 11% فقط من الذين شملهم الاستطلاع، ان صعوبة ايجاد توازن جيد بين العمل والحياة الشخصية  قد أفقدتهم القدرة على تحسين الانتاجية، على الرغم من ان هذه القضية تلقى اهتماماً كبيراً كونها تمثل عائقاً مهماً امام الانتاجية .

 

وسعى الاستطلاع الذي أجراه “بيت دوت كوم” إلى تقييم الدوافع والعقبات التي تعترض الإنتاجية في المنطقة وأماكن العمل والكشف عن العوامل التي من شأنها تحسينها . وبحثت الدراسة عن الاسباب الرئيسية والتي أشار إليها المشاركون إلى أنها العائق الاكبر امام الانتاجية، حيث كان انعدام التحفيز المشكلة الاساسية على حد قول 34% من المشاركين، والغموض في المهام الوظيفية في المركز الثاني حيث أشار 28% من المجيبين إلى انه السبب الاساسي لانخفاض الانتاجية، في حين اكد حوالى 16% ان  القضايا التي تتعلق بالعلاقات الداخلية في الشركات تعرقل أداءهم في العمل .

 

وقال عامر زريقات، المدير الاقليمي في “بيت دوت كوم” ان تراجع مستويات الإنتاجية في أماكن العمل كثيراً ما تكون مشقة كبيرة على أصحاب العمل لما تسببه من نتائج أساسية وسلبية على اعمال الشركة . فمن خلال معرفة العوامل الرئيسية التي تجعل العمال أقل إنتاجية، يمكن لأرباب العمل معالجة هذه المسائل، وتحسين انتاج الموظفين وذلك على الصعيدين الفردي والتنظيمي .

 

واضاف زريقات: “ان الشركات في جميع انحاء العالم أدركت اهمية تحفيز الموظفين باستمرار في بناء علاقة مميزة معهم، وضمان ولائهم، والاهم من ذلك، الحصول على أعلى نسبة انتاج . وهذا يصبح اكثر اهمية في الظروف الاقتصادية التي نمرّ بها، حيث ان أخبار فقدان الوظائف وعدم الاستقرار قد تشكل هاجساً لدى معظم الموظفين” .

 

وعلى الرغم من ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة وتقليص حجم الموظفين في العديد من الشركات وإعادة الهيكلة، فإن 6% فقط من المجيبين صرحوا أن نقص الموظفين  الحاجز الاكبر لمستويات الإنتاجية، على الرغم من وجود حاجة ماسّة إلى بذل اكبر قدر من الجهد في العمل لتغطية النقص في الموارد البشرية والايدي العاملة .

 

وبالاضافة إلى ذلك، طرحت الدراسة اسئلة تتعلق بالحوافز التي من شأنها تشجيع الموظفين وتقوية انتاجيتهم . وقال 40% من المجيبين ان زيادة الرواتب والفوائد هي من اهم العوامل التي من شأنها ان تريح العمال وتزيد من انتاجيتهم . كما شدد ربع المشاركين على اهمية تقدير جهود الموظفين وانجازاتهم وهذا يساعد كثيراً على زيادة معدلات الانتاجية في الشركات .

 

وكانت زيادة المسؤوليات الوظيفية اقل العوامل تحفيزاً وحصلت على نسبة 9% فقط من المجيبين . ويعود انخفاض هذه النسبة إلى أن الموظفين يعتقدون ان هناك ما يكفي من أعباء في العمل، والمسؤوليات الاضافية  لا تعني أنهم سيصبحون أكثر إنتاجية .

 

وقال زريقات: “نجد انفسنا من جديد امام ظاهرة ارتباط المرتبات بالتحفيز . وعلى الرغم انه ليس من الإنصاف اعتبار جميع العاملين مقيّدين بالمال ، ولكن في الظروف الاقتصادية الحالية، يمكن للبعض ان يواجه مشاكل مالية ، وهذا ما يدفعهم إلى تغيير نظرتهم حول الحياة المهنية، فنجدهم يربطون التحفيز بزيادة الرواتب، بدلاً عن كسب الخبرات والتدريب والتطوير الوظيفي وتقييم جهودهم وتقديرها . وتدعم هذه النتائج الدراسة المسبقة للموقع والتي اشارت ان 28% من المجيبين على استعداد لتغيير وظائفهم بحثاً عن رواتب أفضل” . وتم جمع البيانات على الانترنت بين 4 يناير/كانون الثاني و8 فبراير/شباط ،2009 وضمّت ما مجموعه 8289 من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط .
 
عن الخليج