تلعب الإتصالات دوراً هاماً داخل الإدارات، فهي تحافظ على تدفق وانسياب العمل داخلها، فكلما كانت هناك أنظمة جيدة للإتصالات كلما زادت كفاءة العمل.


أهمية الإتصالات للإدارة والمدير:-

تهتم نظرية الإدارة الحديثة ليس فقط بالوظائف التقليدية للإدارة وإنما تهتم أكثر بالطريقة التي يعمل بها المدير، وكيف ينفق وقته، وكيف يؤدي عمله، وما هي الأدوار والأنشطة والمهام التفصيلية التي يقوم بها المدير فعلاً أثناء تأدية عمله. فنظرية الإدارة الحديثة تهتم مثلاً بأن المدير يلعب أدواراً مثل الإتصال بالجهات الخارجية، وتمثيل الإدارة رسمياً وتجميع وتحليل المعلومات ونشرها والتحدث بإسمها وحل المشاكل والتعارض مع الغير وغير ذلك من المهام والأدوار.

وتعتبر الإتصالات وسيلة المديرين, في إدارة انشطتهم الإدارية وفي إدارة وتحقيق أهداف العمل، وذلك بإعتبار أن الإتصالات تساعد في القيام بالتالي :-

1.    تحديد الأهداف الواجب تنفيذها.

2.    تعريف المشاكل وسبل علاجها.

3.    تقييم الأداء وإنتاجية العمل.

4.    التنسيق بين المهام والوحدات المختلفة.

5.    تحديد معايير ومؤشرات الأداء.

6.    إصدار الأوامر والتعليمات.

7.    توجيه العاملين ونصحهم وإرشادهم.

8.    التأثير في الآخرين وقيادتهم.

9.    حفز وتحميس العاملين.

وعناصر الإتصال هي:-

1.    الراسل.. ولديه مجموعة من الأفكار والمعلومات التي يود أن ينقلها إلى الطرف الآخر ويتأثر ذلك بفهمه وإدراكه للأمور.

2.    الرسالة.. وهي عبارة عن تحويل الأفكار إلى مجموعة من الرموز ذات المعاني المشتركة بين الراسل والمستقبل. ومن أشكال الرموز…الكلمات، الحركات والأصوات، الحروف والأرقام، الصور والسكون وتعبيرات الوجه، الجسم والتلامس والمصافحة، الهمسات.

3.    الوسيلة.. هناك العديد من الوسائل الخاصة بالإتصال، فمنها المنطوق أو الشفهي كالمقابلات الشخصية والإجتماعات، واللجان والتلفون والندوات. وهناك الإتصالات المكتوبة كالخطابات والمذكرات والتقارير والمجلات والمنشورات الدورية واللوائح.

4.    المستقبل.. يستقبل الطرف الآخر الرسالة من خلال حواسه المختلفة، ويختار وينظم المعلومات ويحاول أن يفسرها ويعطي لها المعاني والدلالات. إن هذه العمليات الإدراكية وما يؤثر فيها من عناصر الشخصية والدافعية والتعلم تحدد ما يفهمه وما يقبله الشخص المستقبل للأفكار والمعلومات المرسلة إليه.

ولكن قد تتعرض الإتصالات الى معوقات نذكر منها:-
معوقات الإتصال :-

تتعرض عملية الإتصال لبعض المعوقات التي تقلل من كفاءته، وهذه المعوقات تؤدي إلى التشويش على عملية الإتصال نفسها، وعليه يمكن تقسيم معوقات الإتصال إلى معوقات في المرسل، ومعوقات في الرسالة، ومعوقات في وسيلة الإتصال، ومعوقات في المستقبل، ومعوقات في بيئة الإتصال.
معوقات في الراسل:-

تنحصر الأخطاء التي يقع فيها الراسل في عدم التبصير بالعوامل الفردية أو النفسية التي تعتمل بداخله والتي تؤثر في شكل وحجم الأفكار والمعلومات التي يود أن ينقلها إلى المرسل إليه، ومن هذه العوامل…الخبرة، التعلم، الفهم، الإدراك، الشخصية، العمليات الوجدانية والعقلية، أما أهم الأخطاء التي يقع فيها الراسل فهي:-

1.    أن دوافع الراسل تؤثر في طبيعة وحجم المعلومات التي يقوم بإرسالها إلى المستقبل.

2.    إعتقاد الراسل أن سلوكه في كامل التعقل والموضوعية.

3.    تصرفات الراسل تكون لمصلحته الشخصية غالباً ولا تكون لمصلحة العمل.

4.    سوء إدراك الراسل وفهمه للمعلومات التي يرسلها، وإختلاف إدراك وفهم الآخرين لها.

5.    الحالة الإنفعالية للراسل تؤثر في شكل المعلومات التي يقوم بإرسالها.

6.    قيم ومعتقدات الراسل وميوله وإتجاهاته النفسية، تؤثر في شكل المعلومات التي لديه.

7.    عمليات الحكم الشخصي والتقدير، الإضافة، الحذف، والتغيير الذي يقوم به الراسل للمعلومات التي لديه.

8.    الإعتقاد بأن المرسل إليه، ينظر إلى المعلومات، بنفس الشكل الذي ينظر هوإليها.

9.    التحيز لطبيعة الأمور والأحداث.
معوقات في الرسالة:-

تتعرض المعلومات أثناء وضعها في رسالة لبعض المؤثرات التي تغير من أو تسيء إلى طبيعة وشكل وحجم ومعنى المعلومات والأفكار، ويحدث الخطأ في الرسالة أثناء صياغة المعلومات أو ترميزها أو تحويلها إلى كلمات وأرقام وأشكال وحركات وجمل وغيرها. ومن أهم المؤثرات التي تتعرض لها الرسالة أثناء صياغتها:-

1.    سوء الإدراك أو الفهم للمعلومات التي تتضمنها الرسالة.

2.    عدم القدرة على انتقاء كلمات سهلة ومعبرة.

3.    إفتقار الراسل إلى القدرة على تعزيز معنى الرسالة ببعض تعبيرات الوجه أو حركات الجسد.
معوقات في وسيلة الإتصال:-

تتسبب عدم مناسبة وسيلة الإتصال لمحتوى الرسالة، ولطبيعة الشخص المرسل إليه في فشل الإتصال في كثير من الأحيان، وعليه يجب أن يقوم الراسل بإنتقاء وسيلة الإتصال الشفوية أو المكتوبة المناسبة حتى يزيد من فاعلية الإتصال.

ومن أهم المعوقات التي يمكن أن توجد في وسيلة الإتصال:-

1.    إختيار وسيلة الإتصال التي لا تتناسب مع الموضوع محل الإتصال.

2.    عدم ملاءمة وسيلة الإتصال للوقت المتاح للإتصال.

3.    إختيار وسيلة الإتصال لا تتناسب مع الأفراد القائمين بالإتصال.

4.    عدم إتباع الراسل للإجراءات الرسمية في إستخدام وسيلة الإتصال.

5.    المساواة بين استخدام الوسائل المكتوبة وبين الوسائل الشفوية للإتصال.
معوقات في المستقبل:-

يقع المرسل إليه في الخطأ عند إستقباله للمعلومات التي يرسلها الراسل. وتتشابه الأخطاء التي يقع فيها المستقبل مع تلك الأخطاء التي يقع فيها الراسل.
معوقات في بيئة الإتصال:-

يقع أطراف الإتصال في أخطاء عديدة عندما يتغافلون بتأثير البيئة المحيطة بهم، والمحيطة بعملية الإتصال. وعدم الأخذ بعناصر البيئة وتأثيرها على الإتصال يجعل هذا الإتصال إما غير كامل أو مشوش. وسنعرض فيما يلي عناصر بيئة الإتصال والأخطاء الخاصة بها.

1.    أحد أطراف الإتصال أو كلاهما على غير علم أو لا يفهم الأهداف المشتركة بينهما.

2.    أحد أطراف الإتصال تتعارض أهدافه مع أهداف الطرف الآخر في الإتصال.

3.    أحد أطراف الإتصال أو كلاهما لا يفهم وظيفة الطرف الآخر على خير وجه، فيكون الإتصال معيباً.

4.    أحد الأطراف أو كلاهما لا يفهم الفوائد التي ستعود عليه من جراء الإتصال.

5.    أحد الأطراف أو كلاهما لا يفهم العواقب السيئة التي ستصيبه أو تصيب الإدارة والآخرين من جراء سوء الإتصال.

6.    عدم إتسام البيئة بالإبتكار والتعزيز ( من قبل الرؤساء ) يحبط عمليات الإتصال.

7.    عدم إتسام البيئة بالعدالة والثقة ( من قبل رؤساء المنظمة ) يحبط عمليات الإتصال.

8.   عدم توفير معلومات مرتدة عن مدى التقدم في الإتصال يحبطها.
كفاءة الإتصال:-

تتميز الإتصالات ذات الكفاءة العالية بالخصائص التالية بصفة عامة السرعة وتقديمها لمعلومات مرتدة وتسجيلها وتخصيصها على شخص معين وملائمة شكلها لموضوعها، بقائها في الذهن، تأثيرها على السلوك، وتكلفتها المنخفضة, فمدى السرعة أو البطء في نقل المعلومات قد يعود إلى الوسيلة المستخدمة.

والوسائل الشفهية في الإتصال توفر حصول أطراف الإتصال على معلومات مرتدة تساعد على رد الفعل السليم وإتمام عمليات الإتصال بنجاح. وبعض وسائل الإتصال  ممكن أن تحفظ في سجلات وملفات . وذلك مثل الخطابات والمذكرات والتقارير.