عندما يكون العاملون غاضبين أو منزعجين فإنهم قد يذهبون إلى مديرهم للتنفيس عما يجيش بصدورهم، وعلى الرغم من أن احتجاجهم على الشركة أو على زملاء عمل آخرين أو شكواهم من مشكلات شخصية نادرًا ما يأخذ طابعًا عنيفًا، إلا أن الإدارة يجب أن تأخذ مثل هذه

المظاهر بجدية، وأن تعمل على منع تفاقم الوضع.

يقدم جيمس م. ماكفرو في كتاب بعنوان “فكر بأمان” وصفة لأفضل طريقة للتعامل مع مثل هذه الأوضاع تشمل التوجيهات التالية:

– أظهر الاهتمام ولكن لا تواجه: فعلى المسئول التأكد من أن لغة جسده لا تؤدي إلى زيادة غضب العامل.. والأفضل أن يقف أو يجلس بجانب العامل المحتج وليس قبالته مباشرة وليضع يديه على الطاولة أو حتى في جيوبه بدلاً من وضعهما بطريقة مستقرة على الخصر. كما أن النظر بقوة في وجه الشخص الغاضب مباشرة والقيام بإشارات مفاجئة تعد أيضًا نوعًا من سلوك المواجهة غير المطلوب في هذا الحال.

– تفهم المشاعر والآراء دون جدل: فالمسئول عليه إعطاء قيمة لمشاعر الشخص الواقف أمامه بالقول مثلاً: “إنني أرى أن هذا الأمر مهم بالنسبة لك وأحب أن أسمع شيئًا عنه” وعليه أيضًا أن يقدر الآراء بأن يسأل مثلاً: “لأفهم الأمر جيدًا هل يمكنني تسجيل بعض الملاحظات” وحتى إذا كانت آراء الشخص غير مهمة أو غير منطقية يجب الاستماع إليه دون معارضة، ويمكن البدء في مناقشة هذه الآراء بعد أن يكون الموظف الغاضب قد نفس عن الضغط الذي يشعر به.

– تجنب الموافقة الزائفة: بعض المسئولين قد يعتقد أن التظاهر بالموافقة يجنبه المواجهة المباشرة، لكن هذا الأمر ينطوي على مخاطرة كبيرة. فعلى الرغم من نوبة الغضب فإن معظم العاملين يدركون في أعماقهم أن مبالغاتهم لا تعكس الحقيقة كلها وهم لن يحبوا محاولة مجاراتهم مثلما لا يحبون توبيخهم، وعلى المسئول أن يجد أرضية مشتركة بإعطاء ردود نزيهة وطلب استجابة مماثلة من الآخرين.