كشفت دراسة نشرتها جمعية الطب النفسي الأميركية أن الأشخاص الذين يطلقون العنان لأنفسهم للانفعال، بدلا من محاولة ارتداء ثوب الهدوء، يمكنهم تحسين أدائهم أثناء الأنشطة المثيرة للقلق، مثل إلقاء خطاب عام أو الخضوع لاختبارات حسابية.
ونقلت مجلة ساينس ديلي، المعنية بشؤون العلم، عن صاحبة الدراسة أليسون وود بروكز، وهي أستاذ مساعد إدارة الاعمال بجامعة هارفارد، قولها: «القلق ظاهرة منتشرة بشكل لا يصدق، والناس لديهم حدس قوي جدا بأن محاولة الهدوء تعد أفضل وسيلة للتغلب على قلقهم، وعندما يشعر الناس بالقلق ويحاولون تهدئة أنفسهم ترد على أذهانهم جميع الاشياء التي يمكن أن تمضي بشكل سيئ، أما عندما يكونون منفعلين فإنهم يفكرون في كيفية أن تمضي الأمور بشكل حسن».


وقد أظهرت عدة تجارب في جامعة هارفارد، بمشاركة الطلبة وأفراد من المجتمع المحلي، ان البيانات البسيطة حول الإثارة يمكن أن تحسن الأداء أثناء الأنشطة التي تثير القلق. وفي إحدى التجارب، طلب من 140 مشاركا (63 رجلا و77 امرأة) إعداد خطاب عام مقنع حول موضوع «لماذا سيكونون شركاء جيدين في العمل». ولزيادة درجة القلق لديهم قام باحث بتسجيل الخطابات بالفيديو، وقال لهم إن لجنة ستتولى تقييم خطاباتهم.
وقبل إلقاء الخطاب، طلب إلى كل مشارك أن يقول «أنا منفعل» أو «أنا هادئ». وألقى المشاركون، الذين قالوا إنهم منفعلون، خطابات أطول وأكثر إقناعا، وأظهروا كفاءة وهدوءا أكثر من الذين قالوا إنهم هادئون، بحسب تقييم اللجنة.
وقالت بروكز: «الطريقة التي نفصح بها عن مشاعرنا تنطوي على تأثير قوي على كيفية شعورنا بالفعل»، وخلصت إلى أنه «عندما يشعر المرء بالقلق، يفكر كثيرا جدا، ويركز على المخاطر المحتملة».  وزادت: «في مثل هذه الظروف يجب على الناس محاولة التركيز على الفرص المتاحة، فذلك له مردود إيجابي، ويجب عليهم أن يقولوا انهم منفعلون. وحتى إذا لم يعتقدوا أنهم كذلك في البداية، فإن قول الانسان بصوت عال: أنا منفعل، يزيد المشاعر الحقيقية للاثارة».