تعتبر الضمانات المالية من أهم البنود في عقود التشييد ‘لانشاء’، وتتجلى أهميتها عند وقوع الأضرار غير المتوقعة أو في حالة اخفاق أحد الأطراف المتعاقدة في الوفاء الكامل بالتزاماته لذلك نلاحظ أن الكفالات والضمانات الخاصة بالمشاريع العقارية عادة ما تبدأ منذ البدء بتقديم العطاءات ولا تنتهي الا بعد مضي سنوات عديدة على انتهاء المشروع.

ففي مجال التشييد، يهدف المالك من خلال الكفالات المختلفة الى ضمان حقوقه المتعاقد عليها وحقوق مقاولي الباطن وموردي المواد والعاملين التابعين للمتعهد الرئيسي وقد تناولنا في التقرير الماضي ضمان الدفع للعمالة والموردين وضمان الصيانة وسيتم التطرق في هذا التقرير على نوع آخر من الضمانات وهو ضمان الدفعة المقدمة ومحجوز الضمان وضمان الحجز على المشروع. وضمان الدفعة المقدمة هو كفالة مالية يقدمها المقاول للمالك تعادل قيمة الدفعة المقدمة من المستحقات المالية للمقاول والتي تدفع مقدما عند بدء المشروع بنسب تتراوح بين 10 و20 في المائة من القيمة الكلية للمشروع وهذه الكفالة تضمن للمالك حقه في حالة أخفاق المتعهد في التزاماته . أما محجوز الضمان فهو محجوز يعادل 5 – 10 في المائة من قيمة الدفعات الشهرية وذلك كضمان للمالك في حالة أخفاق المقاول في تنفيذ الأعمال الموكلة الية بالشكل المطلوب وبناء على تقدير المالك، فانه في بعض الحالات قد يرفع عن المبلغ المحجوز مقابل كفالة مالية قابلة للصرف من دون شرط لحين التسلم النهائي للمشروع وتعتبر كفالة محجوز الضمان في الكويت ضمانا لصيانة المشروع وتمتد فترة سريانها وفقا لما هو مذكور في العقد . وفي حالة عدم استلام المشروع استلاما نهائيا بسبب عدم قيام المقاول بتنفيذ الملاحظات التي يحددها المالك في أثناء فترة الصيانة، فانه يمكن للمالك أن يقوم بتسييل الكفالة وصرفها لتنفيذ هذه الملاحظات الواجب تنفيذها لاستلام المشروع استلاما نهائيا. وكثيرا ما يلجأ المالك الى طلب كفالة الحجز على المشروع من المقاول لضمان عدم قيام أي طرف خارجي بالحجز على المشروع، وتظهر الحاجة لمثل هذا النوع من الكفالات في حالة وجود مطالبات بالحجز على المشروع يرفعها أطراف ليس لهم علاقة بالمشروع على المقاول نظرا لاشتمال المشروع على أعمال منفذه في الموقع وهو ما قد يضر المالك مباشرة ولذلك فان مثل هذا الاجراء – ضمان الحجز على المشروع – يوفر الحماية الكاملة للمالك تجاه أي تصرف قد ينشأ من أطراف خارجية ليس لها علاقة بالمشروع.