قد تعتقد عندما تبدأ بعملك الخاص، أنك لن تعود مضطراً للتعامل مع المشاريع المزعجة والمملة، فأنت تستطيع اختيار عملائك بنفسك، وتنظيم أيام عملك، وتحديد أهدافك الشخصية التي ترغب بتحقيقها. حينئذ ستشعر بالحرية والسلطة، لكن ليس إلى حد بعيد؛ فقد تضطر إلى استلام مشاريع لا ترغب بانجازها، بغض النظر عن طبيعة عملك.

وربما يكون المشروع لأحد عملائك، ويريد منك أن تتفرغ لمساعدته في إنجاز عمله لتسليمه قبل موعده المحدد، بالرغم من علمه بأنك لا تعمل في عطلة نهاية الأسبوع. أو قد يكون المشروع عبارة عن بحث مؤلف من 40 صفحة لزميلة لك، ترغب بأن تراجعه لها وتعطيها رأيك فيه قبل تسليمه. أو قد يطلب منك أحد أفراد عائلتك مساعدته في كتابة سيرته الذاتية، ومساعدته في البحث عن فرصة عمل له. قد تتدفق عليك هذه المشاريع في أوقات غير مناسبة أحياناً. لذلك، عليك أن تتعلم قول “لا” بطريقة حازمة، لكن بلطف في الوقت نفسه. ولأنه قد لا توجد طريقة واضحة للتواصل، ستستمر بتلقي مثل هذه المشاريع، وهذا سيرهقك ويضيع وقتك، كما أنه سيلغي الحواجز التي وضعتها للأشخاص من حولك. لكن، كما نعرف جميعاً، قد تكون عبارة “لا أريد فعل ذلك” صعبة. لهذا، إليك 3 نصوص تساعدك على اختيار الطريقة الأنسب لقول: “لا” ضمن 3 حالات تتكرر في عملك غالباً:

1- عندما يكون المشروع غير المرغوب به جزءاً من عملك، لكنك مشغول بأداء مشاريع أخرى. في هذه الحالة، يمكنك أن تبعث رسالة للشخص المعني تقول له فيها:

” مرحباً. شكراً على التفاصيل والتعليمات الواضحة. فيما يلي قائمة بالمهام التي أعمل عليها. (اكتب له بشكل موجز 3 أو 5 مشاريع تعمل عليها حالياً، لتؤكد على انشغالك). ووفقاً لمحادثتنا الأخيرة، يبدو لي أن المشاريع التي أخبرتك عنها لها أولوية قصوى. هل بإمكاني متابعتها وتأجيل مشروعك لوقت آخر؟ لأنني أريد أن أحافظ على وتيرة عملي، وأنجز هذه المشاريع أولا. (أو يمكنك أن تقول له: هل هذا المشروع الجديد ذو أولوية قصوى؟( أرجو أن توضح لي ذلك.”

2- عندما يكون المشروع غير المرغوب به جزءاً من عملك، لكنه غير مهم أو غير هادف، يمكنك إرسال رسالة للشخص المعني تقول له فيها:

“مرحباً، لقد استلمت رسالتك، وأود أن أشير إلى اجتماعنا الأخير، إذ قررنا أن أهدافنا للأشهر القليلة المقبلة ستكون..(اذكر عدداً من الأهداف المتفق عليها(، وأننا سنصب تركيزنا على..(اذكر أهم الأهداف(. ويبدو أن هذا المشروع سيكون طريقة عظيمة لـ)اذكر بعض منافع المشروع(، ولكنني أتساءل عما إذا كان يتوافق مع أهدافنا ذات الأولوية في الوقت الحالي. أرجو أن تعلمني برأيك هنا. أريد أن أتأكد من أنني استثمر وقتي في إنجاز أكثر الأمور أهمية ضمن ترتيب واضح. لهذا، ابقني على اطلاع. شكراً.”

3- عندما يكون المشروع غير المرغوب به ليس جزءاً من عملك، يمكنك أن ترسل رسالة للشخص المعني تقول له فيها:

“مرحباً، شكراً على رسالتك. يبدو أن هذا المشروع ممتع للغاية، لكنني أخشى أنه لا يقع ضمن اختصاصي، ولا يتوافق مع مهاراتي. قد يناسب مهارات )اذكر اسم شخص آخر، أو فريقاً أو مجال عمل معين(، فهو يتعامل مع مثل هذه المشاريع. هل أرسل له المشروع أم تتولى أنت هذه المسألة بنفسك؟ شكراً لك مرة أخرى.”

وقد تحتاج إلى تعديل هذه النماذج لتتلاءم مع شخصيتك وسياسات التواصل في شركتك ووظيفتك، وطبيعة علاقتك مع من يطلب منك إنجاز مشروعه (سواء أكان مديرك أو زميلك أو والدك.)

ولا بد أن يمنحك ذلك فكرة مبدئية عما يجب قوله على أقل تقدير. لهذا، احتفظ بها في ملف المسودات في بريدك الإلكتروني لتتمكن من استخدامها عند الحاجة.

فوربس