ان بيئة العمل الناجحة هي تلك التي يتم فيها ادارة اي نزاع وصراع ما بين الموظفين والاقسام مما يؤدي الى خفض مستوى العدائية. وتقوم هذه الادارة على تحديد احتياجات الموظفين واهتماماتهم اضافة الى مصادر قلقهم في العمل، مما يوضح الخطوط العريضة للادارة لغايات رفع مستوى الرضا للموظف.

ان ادارة النزاعات تعتمد على وجود نموذج لادارة النزاعات ، ومن خلاله يمكن تعريف النزاع الوظيفي باستخدام مصطلحات التعاون والأهمية كالاتي:

الاستراتيجية

الحالة في الطرف الاخر

الأهمية للاختلاف

التجاهل

غير متعاون

غير مهم

التكيف

متعاون

غير مهم

تسوية

متوسط التعاون

متوسط الاهمية

التنافس

غير متعاون

مهم

اشتراك وتعاون

متعاون

مهم

 

الاستراتيجية الأولى: التجاهل

ففي حالة عدم وجود ضغط من اجل حل الخلافات بشكل سريع أو في المستقبل، فانه لا بد من تجاهل الطرف الذي يسبب لك هذا النزاع ويمثل هذه الحالة. هذه الاستراتيجية ليس ناجحة على المدى الطويل لانه لا بد من تغير الأهمية لظرف معين أو نزاع معين.

 

الاستراتيجية الثانية: التكيف

ونستخدمها عندما يكون الصراع والاختلاف غير مهم في عملنا ولكن الطرف الاخر فيه متعاون، ففي هذه الحالة نقوم بالتكيف مع الاختلاف ونسمح للطرف الأخر في الطريقة التي تناسبه. ولكن يجب الاخذ بعين الاعتبار ان المبالغة في التكيف يؤدي الى جعلك في موقع ضعيف ويجعل صوتك غير مسموع.

 

الاستراتيجية الثالثة: المفاوضات والتسوية

وهي الاستراتيجية التي تؤدي غالبا الى استراتيجية التعاون والاشتراك، فما بين التنافس والتكيف تكون هذه الاستراتيجية. وفيها تقوم انت بالحصول على بعض المكتسبات مقابل تقديم بعض التنازلات. وبالتالي فانت تكسب شيئا وتخسر شيئا أخر،هذه الاستراتيجية هي ممتازة جدا في حال عدم توفر وقت أو في حال ان القضية لا تحتاج توقفا كثيرا…في نفس الوقت تكون هذه الاستراتيجية هي الانسب في حالة عدم قدرة احد الأطراف على فرض رأيه.

 

الاستراتيجية الرابعة: التنافس

وهي الوجه العكسي للتكيف، وهي تكون في حالة انه لا مفر من تلبية ما تريد من احتياجات مهما كان الثمن، وفي هذا الصراع يكون لا بد من ربحك لو خسر الطرف الاخر. هذه الحالة تكون في وجود وقت نهائي لعمل ما أو في حالة ان العلاقة مع الطرف الأخر غير مهمة.

 

 الاستراتيجية الخامسة: الاشتراك والتعاون

وهي الاستراتيجية التي يتم فيها الاعتراف بوجود الاختلافات وقبولها، ومن ثم البحث عن حلول بديلة تلاقي حاجات الاطراف في الصراع. وهي استراتيجية لادارة اي صراع عندما تكون الاختلافات مهمة للغاية لكل طرف وفي نفس الوقت على الجميع الالتزام بالحل.

 

كيفية اختيار استراتيجية ادارة الصراع المناسبة:

ان عملية اختيار الاستراتيجية المناسبة من النموذج المقدم في الجدول أعلاه تحتاج ان تطرح على نفسك عدة أسئلة صعبة الاجابة مثل:

          هل انت حازم ام يمر الجميع من خلالك؟

          هل مستعد للتعاون أم دائما تريد الكسب مهما كانت التكلفة؟

الان قم بتقدير مدى حزمك وتعاونك في العمل، وكذلك قم بنفس التقدير للطرف الاخر في أي اختلاف، فلربما كان تغيير سلوكك وطريقتك في العمل تغير في سلوكهم وطريقتهم مما يؤدي الى حل الصراع فيما بين كافة الاطراف.

المصدر: ريحان للتنمية