ما أن تعلن الشركة عن برنامج تغيير تنظيمي، حتى ترى بعض المديرين من شاغلي الوظائف المفتاحية وقد احتشدوا وتحازبوا للوقوف أمام وجه التغيير ومقاومته بكل ما لديهم من قوة وتأثير. هذه المقاومة الشرسة تتم في بعض الأحيان بوعي كلي وعن سابق إصرار وتعمُد، وفي أحيان أَخري تتم دونما وعي وبلا أدنى تفكير.


أنماط مقاومي التغيير:
1- المُقاوم العلني الصاخب، البعض من المديرين من شاغلي الوظائف المفتاحية في الشركة يقاومون التغيير بصوت علني وأفعال صاخبة، وهذا النمط من المقاومين أسهل في التعامل معه، واكتسابه ضمن طائفة مناصري التغيير.السمة الغالبة لمقاوم لا تتغير بشكل علني، نقاء السريرة، وصدق المشاعر في مقاومته للتغيير، ومن هذا المنطلق، ومتى ما تمكنا من إزالة ملاحظاته السلبية اتجاه التغيير، أصبح الطريق ممهداً وسهلاً لاكتسابه إلى جانب مؤيدي التغيير.
2- المقاوم الخفي الملتوي،هذا النمط من مقاومي التغيير يعملون بشكل خفي ومستتر، ويبتعدون عن الأفعال والإجراءات الصاخبة في مقاومتهم للتغيير، وربما تصل بهم الأمور إلى درجه إظهار الدعم والموافقة لبرنامج التغيير فيما يبطنون المقاومة داخل مكنون أنفسهم، وبإسقاط عنصر الخوف الذي يقف وراء حالات الإخفاء، فإن الدفاع عن المصالح والمنافع الشخصية يُمثل الجانب الأكبر من دوافع مقاومي التغيير المختفين في وقوفهم المندثر ضد التغيير.
هذه الفئة من مقاومي التغيير هم الأصعب اكتساباً كمناصرين للتغيير، وفي الكثير من الحالات، يكون اكتسابهم مستحيلاً.
مُحاربو التغيير ودونما اعتبار لنمط مقاومتهم، ومهما كانت علنية صاخبة أم مستترة خفية، ومهما كانت خيارات المقاومة مفتوحة ومتوفرة ومتاحة لهم، نقول أن مُحاربي التغيير ودونما اعتبار لما سبق، فإنهم يتعرضون لضغوط عاطفية شديدة ركيزتها الخوف على وجودهم، وهذه الضغوط تفوق في حجمها وشدتها الضغوط التي يواجهها أصحاب مبادرة التغيير ومناصروهم، وربما مثل السلاح الأشد فتكاً في أيدي أصحاب مبادرة التغيير ومناصريهم ضد المقاومين والمحاربين. إنها في أوضح تعبير حماسة المبادر في وجه خوف المقاوم.
 

نسيج